ثـــورة
الـــروح
أما
زلتم تريدون الدنيا..والجنة والقدس..ونبياً بعد محمد..ورباً جسداً..كي تنتفِضوا
ألََماً؟..((أم حسبتم أن تدخلوا الجنة))..بلا جهادٍ..بلا ثورة؟!..(الثورة
إيمان)..و(الثورة عنوان)..من تَحمِل
للعالم ثورة؟؟ من يحفر للخائن قبره؟؟ ملعونٌ من ينسى عهد الشهداء..حتى لو صارت كل
بحار الأرض دماء..((إن الله إشترى))..فما بِعتم؟!... من السماء ((إنفروا)) ..قد
جاء الأمر.. قد تنزّل النصر.. لا كما شئتم.. بل كما في سورة الحديد.. يا ذكور ولا
رجال.. يا إناث ولا نساء.. يا منتظرين شاشات الدجَل.. إنتظروا لكن كما قيل للنمل..
بعيداً عن طريق الخيْل.
مُدن الأقزام.. يا كل
حظيرة خنزير أو أقذر.. يا من فتحتِ البلاد لكل دجال على طول خط العار..قبرتِ
أبناءَك وأهلتِ التراب عليها أمجاد حطين..كل رياضِ خِستهم في (هيئة اللمم) و(جامعة
القذارة)..الأصغر منك أو الأكبر.. مثلك في الحقارة أو أكثر..في قاع البحر الميت
والظلمات تموتين.. مجللة بالعار..هي حتى تطهُر بالنار.
نعم(عوراتهم في الرأس)
قد قيلت..كثيرا ما تعبّد الحكام في بيوت الليل..وصورة الكرسي..وحين إستووا على
العرش.. تعفنوا..فجاؤوا بصبيتهم رعاة للخراف..شيوخكم مثل الإناث..قد حملوا..في صورة
البقرة..ما يعبدون..غير البطون.. وما دون؟؟..ربهم دولار وما يطبعون..كما النعاج في
مذابحهم..لن تلعنوا غير بعضكم حين تُشوى اللحوم.
مريمي وكعبتي وصخرتي
وقبر محمدي.. كلها ضاعت.. وربما لذلك صارت عندكم مقدّسة اليها
تحجون؟! كيف لو كانت غير مقدسة؟.. أي عقيدة توحيد هذه؟.. بربك أيهم
أكفر..إسرائيلي إن سمع بالإسلام فبعض أكاذيب؟؟..أم من جعل لسانه حجة للطغاة و بوقا
للشياطين؟.. وفي قلب أطهر أرض كل المسلمين؟..أي بيت رخيص أتباعه اياتكم؟.. وأي
سَلفٍ خلفه شيوخكم؟.. صدقوني..ولا في الأهوار تجدون هكذا حشرات.. ف(حتى النمل عن
أعشاشه يقاتل).
ويل لكل غافلة
وجاهل.. ويل لمن عاش للدنيا..كخنزير غرب في مزابل..سيعلمون بيومِ قريب رهيب..كم هما
تافهة وسافل.. لذيْل (البِتاع) بقصر الخِداع...لرأس الخناجر..وحُكم الطناجر...
لجُند النفاق وكل الرفاق بأرض الشقاق... لخارطة الطريق وذل الرقيق... هي الجِنان ما
تركت..هي الجحيم إن جَهِلت..فجرب لو عقِلت.
إدخل فرعونُ بِخَيْل
الردة بغداد... فالقِمّةُ ما تَهوى..مزبلةُ فيها القادة ألوان... كل عساكرهم
غِلمان.. حُثالة وفسول رجال... حتى السَحَرة فيها.. صاروا(فئران)... هذي خَيلُك
أنت.. ودمائي البحر.. و(أحلى ألأيام ما يكون غداً).....في عراق البدء والتكوين قد
غرقوا... تحالفهم فراخ أفعى مع علوجٍ.. وأعرابُ من (دون الروم رومانُ).. كثيراً لقد
غدروا.. وقد خانوا.. فاسحقهم ثم أحرقهم.. وإن صلّوا.. وإن صاموا.
ظهر
الدجال في البلاد..فحي على الجهاد..إقسمني نصفين..فأنا عبد الله عمر..ما أصعب يا
ولدي..أن تبقى نصفين..انَ لستُ مهديهم ولستُ المسيح..لا..حتى ولا مثلكم شعري
فصيح..إنني عبدٌ من آلام شعبي أصيح... كيف يُحثى المال حثوا..وهام الورى تحت
الثرى.. وتمتد اليه مدّا؟... كيف يكون فيكم و((ما كان محمدٌ ابا أحد من
رجالكم))؟... كيف وقد ((تبت يدا ابي لهب وتبّ))؟... كيف و(سلمان منا آل البيت)؟...
آه لو ظهر.. لقتلتموه بما (كفر؟).
سيف الله..إصنع
للعالَم نصر... يا جيشاً ابداً لا يُقهر.. لا تتأخر... فلتسمع كل الدنيا فلتسمع..
الساعة دقّت.. وأذانُ بلالٍِِ يهدر كالمدفع... لن يُغمد سيف الله المُشرع... كل
الدنيا ِللحقِّ ستخضع... من لم يرجع حُرّاً لله.. عبداً في النار سيركع... يا
أُمراء الكاز سَنقتُلكم.. لكن بِِعودِ ثِقاب... يا كلّ الجلادين سنشنقكم..لكن بِخيط
حذاء... وعند الجمرة الأولى سنرجمكم نسل الشيطان... قلتُ يوما..وأعيد دوماً... إني
أتحدى كل عروش الشيطان... إني أتحداكم أبناء الأفعى..مع كل عقاربكم
والأذناب.
كعبتي وقبرَ
محمدي...أقصايَ ويا صخرتي... كيف نأتيكِ وأغلالنا الدنيا؟..كيف وجلادنا
فينا..ويحكمِِِ؟ ... إقرأي((براءَة)) لكل(مسلمِ)... ضعي ملحاً ونار..فجرحي صار
أعمق...قدسنا سقطت على قلبي... مصر أيضا..وبعدها بيروت قد سقطت مع عواصمكم على
ظهري... واليوم بغداد تهوي على رأسي... أكنتُ فيكم أرخص من كليب..أم ظلت فيكم خمرةُ
(الزير)؟ ..ثوروا على كل طاغيةٍ أو..الى أستير أوخليفتكم..على طبقٍ..مرفوعاً كما
يحيى..ومثل أبي..خذوا رأسي... وظلّوا ارقصوا خبلاً..أو فالطموا أبداً..وكونوا بعد
ثورتنا..قوم يأجوجٍ ومأجوج.
من
مكّة حتى الأقصى عينيك.. يا وطن الشهداء فلبّيْك.. لِلبحرِ الأحمرَ في عينيكَ
بريق.. بقلبي دوماً.. فدماءُ الشهداء رحيق.. يتسامى للجنّة.. نوراً وطريق.. منها
خرجنا..اليها نعودُ أُسوداً أسود.. لا تحزن وطني.. ولغير الله فلا تركع... لا
تَسمَع.. من لا يكتب بالأحمر... مجنوناً قالوا أم كافر..منتحراً لا ثائر... بنبيِّك
قالوا أكثر.. قتلوا أبناء نبيِّك.. فإنهض حمزة... الراية سقطت.. أيْنكَ جعفر... أنت
الشُعلةُ..فيكَ النور.. وزيتونك يبقى أخضر... كمسيحٍ أنت جبينُك أحمر.. من صبرا أو
تلِّ الزعتر... أنت السيفُ تَجَرّد من غِمدِك... في الواد المقدّس أنت..فاخلع
نعليك.. للبيت الأسود... ربك أوحى لك قبلها.. فكن لأرضهم زلزالها... كُن
أحمد..موسى.. أو كن عيسى... فأمّك نور القمر.. ووهجُ الشمس أبوك..ما قَتلوك وما
صلبوك... إنَّك يحيا..الخالد أبداً واليرموك...فإضرب بِعَصاك القهر وأسياد الفقر..
إضرب جند الشيطان.. ((إنه طغى))... لا تَخف.. مَعَك الله.. يَسمعُ ويَرى... لا
تتوقف.. حتى يغرقَ فرعون.. في بحرٍ ميت.. في غَور جهنم.
نِصفين كما إنشقّ
القمر.. انا وانتِ خلف الغيوم.. انا حزبُ الله الحقّ.. كلماتي نارٌ.. وأقولُ رصاص..
(انا من حُسين) كلون الدم.. في كل بقاع الأرض.. من كلّ فئات الأمة..طائفةً ظاهرةً
جيش.. (كوهجِ لهيب النار..من شُعلة غضب الله).. وقدسنا أنتِ حزني والعذاب..و (حنيني
اليكِ إغتراااب اغتراب..أحبك كوني صليبي).. بل نجمتي الخضراء.. أنتِ وجهنا الأحمر..
ينزف دم.....عاً.. يقطرُ قطر .. في دربِ الآلام.
لفراق محمد يبكي
الجذع..ف (كيف أهلتم عليه التراب)؟ نجم النجوم.. (فكيف تصير النجوم تراب؟ )..سيدي
ما كنتَ نائم.. و(لا نامت أعين الجبناء)..كيف وقد سمعتَ القدس تصرخ (يا ابن
الهواشم)..كلما (يذهب الشهداء للنوم )عدتَ قائم..( من كان يحب محمداً فإن
حفيده قد عاد)..عدتَ فينا و( عوْدك اليوم أحمدُ)..هو محمدٌهم.. وأنت أحمدُ..
أنت مُغيّبٌ..هو ميتُ.. يتيمٌ أنت مشرّدُ.. أبوك(تقيٌ) و(سيدُ).. وأخوك (بدريٌ)
(مجاهدُ).. يوم النكسة رحلت آمِنتُك.. حليمة بقيَت مع فاطمتك.. دون حليب
ياسرّ الأرض و زر الورد.. وكما رحلت أمَلُك عادت..في صورة أختك ( لينا) إذ
قُطِعت..أيضا برداءٍ أحمر.. وحيداً بقيتَ بين الشجر.. وفي الليل تنتظر القمر..
إنتفَضوا وثرتَ.. فقيل إنتحر..وليس المًنتظََر.. طوفان جيشك ما عبر.. فنجّاك ربك كي
ترى.. كيف العدو قد إنتصر؟! ..سبحان ربك سيدي.. إذ عدتَ.. وإن غفَر.. وكلما نطق
البشر.
سيدي أنت صادمهم..وفارس
العودة..أنت سيف اليمان على الرقاب..جهادٌ كنت قسّاماً ومن جبريل.. وخالدٌ يسحق
(ساداتهم).. ثم آخر يهبط بالشراع... صرتَ يحيا وفتحٍ الكتائب والسرايا بكل
الدروب..كنت هادينا (يا طير الجنوبِ)... لرأس أفعاهم كنتَ نعم السفير..أنت الجنود
وانت الأمير... أنت المهاجر أنت النصير..أنت الضمير و صوت الشعوب... أنتَ يا أملي
وحبي الكبير..أنت القواصم للعواصم..أنت ماحي الهزائم والظلام..انت الغمام ومعنى
السلام..أنت السلاحُ وشمس الصباح... وأنتِ زهرة المدائن منتهى.. كجنة المأوى...
أنتِ الدلال وريح الشمال..أنتِ السناء وأنتِ الوفاء كوعد السماء...فلسطين دمتِ
حبيبتي.. منذ كان داوود.. و كان الحجر... ما كان لآدم أن يهبط لدنيا الشياطين بلا
حجر... همُ البقر... أنتَ المطر و كل البشر... وأنتِ القمر... أنتِ البتول فظلي
صخرة... أنتَ الرسول فخذ حجر.. يعود المسيح.. ونمسح هذا الباطل مسح.. عليك
الصلاة..عليه السلام......... نحن الثورة والطوفان.
كل مكان تشرق فيه الثورة وطني...
وهذا الشرق الثائر أملي..من أدناه الى أقصاه... عشقاً من عِشق الله عشقناه..
(يأتينا في النوم..تأخذنا يُمناه..نأخذ في يسراه).. نرقص فوق النار صلاه..نتقتّل
بِرُباه.. نتفجّر بسماه...أطفالاً نغرق في بحر هواه... بعد الصيحة يأتي الله...
خلقاً أحلى ..تجعلنا رؤياه...أصغر أكبر ..أطهر أعطر..أجمل أكثر..من طير الخُضّر
والكوثر... نتدفق من نيليْه الى دجلاه... أملي تَرجع كعروس البحر..هي القدس.. ونحن
الثوار... ويظل الموعد آذار... أملي البحر أنا البحّار... ويوم العودة.. يومٌ حق
..كما الحق هو الله ... في البر وفي البحر و في الجوْ.. وفوق العرش .. (فالله هو
الله).
سبِّح بحمد الله...
رغماً عن الدنيا..قد تجلّى في عُلاه... تأمل..في كل بحرٍ ونهر... بعطر الورود...
بشدوْ البلابل... بطُهر السنابل... في جحيم النجوم..وماء الغيوم...في نوْمة
الموتى..ورَجْع الصدى... بطيْف الرؤى.. وفلق النوى... بكل الشجر..وحب المطر... بشمس
الربيع..وطفلٍ رضيع... بصحوْ الشعوب..ونبض القلوب... بشمس الصباح.. وعصف الرياح...
بزلزالٍ يدكُ هامَ الجبال... ببركان نارٍ تحت البحار... بقصف الرعود.. ولمعة برقٍ
بليلٍ بهيم... بوحي القراءة..ونور الكتابة..لجيش الصحابة... بعزف الرصاص ويوم
الخلاص..لقدس الجِراح وشعبٍ مباح... بعِتق العبيد لِفجرٍ جديد... بلألاء دفق
الدماء...بكل هاتيكَ الضياء...أرى حجاب الله أرى الشهيد... بعينِ كل عالمةٍ
وعالم... بعينيْ حبيبي..نبيي المقاتل..في صحارى العُربِ في ليل القبائل... في عيون
أشبالٍ على الدرب ظلّت تقاتل... أراه نورا .. يحجب عنهم الرؤيا.
سبحان من أكرم النساء في البيوت والحجاب...
سبحان من أكرم الرجال بالحديد والغياب... سبحان من بكل ما في الكون من ضياءٍ..قد
إحتجَب.